( مسألة 1 ) من كان له وطنان : أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما [ 1 ] لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السّلام :
فلينظر أيّهما الغالب » فإن تساويا فإن كان مستطيعا من كل منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة .
شرح
السائق للهدي » وكان يقول : « ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة » « 1 » . فظاهر قوله عليه السّلام أفضل مشروعية الإفراد ، والمراد من مثل هذه الصحيحة الحج الندبي لما تقدم من تعيّن التمتع في حجة الإسلام للبعيد ، وتعين الإفراد على من أهله حاضري المسجد الحرام .
من كان له وطنان
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل فيما إذا كان له وطنان أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه واستطاع للحج ، فعليه فرض أغلبهما ، فقد روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له » ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : « فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله » « 2 » . وفي غير هذه الصورة بأن لم يكن أحدهما غالبا بل كانا متساويين سواء كانت اقامته في كل منهما ستة أشهر أو أقل ، وكان في الأشهر الباقية متردّدا بينهما لا يبعد أن يتخيّر بين الأقسام الثلاثة ، لكونه مكلّفا بطبيعي الحج مع خروجه عن موضوعهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 246 ، الباب 4 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 292 / 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 265 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 34 / 101 .