تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
يراعي الاحتياط [ 1 ] ، وإن كان لا يبعد القول بأنّه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتّع لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر وهو مشكوك ، فيكون كما لو شك في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنّه يصلّي تماما لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك .
شرح
كونه حاضرا يدرجه في موضوع وجوب التمتع . وعلى الجملة اجمال صحيحة زرارة بالإضافة إلى من كان رأس الحدّ لا يوجب الإجمال في الآية المباركة المستفاد منها ولو بانضمام الروايات انّ التمتع بالعمرة إلى الحج وظيفة من لم يكن أهله فيما دون الحدّ ، وممّا ذكر يظهر أنّه في موارد تردّد أمر بيته في أنّه دون الحدّ أم لا ، لا يجب الفحص ، بل يبنى على عدم كونه دون الحد فيثبت في حقه وجوب المتعة .

الوظيفة عند تردّد الحج الواجب بين التمتّع وغيره

[ 1 ] قد تقدم عدم وجوب الاحتياط وجواز الاكتفاء بحج التمتع ، كما نفى الماتن قدّس سرّه البعد منه في المقام ، وإذا أراد المكلّف الاحتياط ، فعليه أن يحرم لما هو وظيفته الواقعية من عمرة التمتع أو حج الإفراد ، وإذا دخل مكة طاف وسعى بقصد الإتيان بالوظيفة الواقعية فيقصّر ثمّ يحرم للحج من مكة ، وبعد الإتيان بأعمال الحج والفراغ عنها يعتمر بعمرة مفردة ، وبهذا يحصل له اليقين بفراغ ذمته من حجة اسلامه ، سواء كانت حج التمتع أو الإفراد ، فإنّه على تقدير كون وظيفته حج التمتع فظاهر ، وأمّا بناء على أنّها حج الإفراد يكون إحرامه للحج من مكة لغوا ، لأنّ الوظيفة هي الإحرام لحج الإفراد من الميقات كما يكون تقصيره غير واجب ، بل الواجب في حقه العمرة المفردة التي أتى بها بعد الحج على الفرض . نعم يجب على تقصيره الكفارة فإنّه وإن كان أمره مردّدا بين الوجوب والحرمة ، فللمكلف اختيار فعله لرجاء وجوبه إلّا أنّ علمه الإجمالي حين التقصير امّا بوجوبه أو وجوب الإتيان بالطواف والسعي بعد
تنقيح مباني الحج — صفحة 11 | الميرزا جواد التبريزي