تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب ، وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخط المستقيم وبوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق . ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفا ، فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامته كما لا يخفى .
شرح
الإحرام من محاذاتها في غير ذلك ، وفيما رواه الفقيه عن عبد اللّه بن سنان قال : « من أقام بالمدينة ، وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها » « 1 » ومقتضاها أيضا كونه مريدا للحج على طريق المدينة ، ثمّ بدا له ذلك بعد إقامته بها شهرا أو نحو شهر ، ولا يقال : لمثل خمسة أيام أو عشرة أيام ، بل الأزيد نحو شهر . وعلى الجملة المأخوذ فيها إقامة شهر ونحوه ، بعد دخول المدينة بقصد الحج من الشجرة ثمّ بدا له الحج من طريق آخر ، ومع ذلك قد يقال بتعارضها بمرسلة الكليني قدّس سرّه قال : ( وفي رواية أخرى يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أيّ طريق شاء ) « 2 » ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني : الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ؟ فقال : « لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » « 3 » ، ولكن المرسلة لإرسالها ضعيفة ، وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد مع ضعف سندها أيضا لا تنافي الصحيحتين ، فإنّ المراد من الإحرام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 318 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، الفقيه 2 : 200 / 913 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 318 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 321 / ذيل الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 318 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 57 / 179 .