محاذيا ، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظنّ أيضا عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا .
شرح
المواقيت من أنّ اللازم عند الإحرام إحراز كونه محاذيا للميقات ، ويكفي في إحراز ذلك قول أهل الخبرة أي المطّلعين على حال ذلك الموضع ولو لأجل كونهم من الناس الذين يعيشون في أطراف ذلك الطريق العارفين بالميقات ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » « 1 » كما هو الحال ، أيضا فيما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان « فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة » « 2 » حيث إنّ الموضع في طريقه على ستة أميال من مدينة لا يعرف عادة إلّا بقول الأشخاص العارفين بحال ذلك الطريق ، واعتبار حصول الظن من قولهم غير ظاهر لا من الصحيحة ولا من غيرها ، وكذا اعتبار عدم امكان تحصيل العلم بالميقات في الاعتماد على الظن ، نعم يحتمل أنّ الأمر بالسؤال إذا لم يعرف الميقات لحصول العلم بها ولو اطمينانا ، فلا يدلّ على اعتبار قولهم تعبدا أو عند حصول مطلق الظنّ ، ولكن هذا الاحتمال ضعيف لأنّ قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب » من التعبير بالاجزاء ظاهره العمل بقولهم .
ثمّ إنّه إذا لم يمكن تحصيل العلم والاطمئنان بالمحاذاة ولا الظفر بقول الناس من أطراف ذلك الموضع ، فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع يحتمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 315 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 317 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .