تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 17 ) إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا سواء كان حالا مطالبا به أو لا أو كونه مؤجلا ، أو عدم كونه مانعا إلّا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعا إلّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا [ 1 ] إلّا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعا إلّا مع التأجيل والوثوق بالتمكّن مع أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب لا مجرّد كونه مالكا للمال ، وجواز التصرّف فيه بأي وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكّن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالّة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام ، وأمّا صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » ، وخبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام أنّه قال : « الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين » فمحمولان على الصورة الّتي ذكرنا أو على من استقرّ عليه الحج سابقا ، وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأوّل .
شرح
وهو ما سيحصله بالاستدانة من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو أمكن بيع الدين المفروض ولو بالأقل وكان وافيا لمصارف الحج أو متمما لما يحج به ، يجب عليه الحج ولو بالاستدانة على ما مرّ .

الدين مانع عن وجوب الحج

[ 1 ] قد يقال إنّ الدين لا يكون عدمه قيدا للاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، بل المعتبر في وجوبه وجود ما يحج به ، غاية الأمر يكون كل من وجوب أداء
تنقيح مباني الحج — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي