تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 7 ) إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته [ 1 ] وإن لم يكن مجزئا عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم . الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السّرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته ، بالإجماع والكتاب والسنّة . ( مسألة 1 ) لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية [ 2 ] ، وهي - كما في جملة من الأخبار - الزاد
شرح
في نوبته يجري عليه جميع أحكام الحرية لا يمكن المساعدة عليها ، فانّه انّما يجرى منها ما يقبل التبعيض كالإرث ، وأما مثل وجوب الحج فلا تبعيض فيه لأن نصف شخص واحد لا يكون مكلفا بشيء . [ 1 ] فان ذلك مقتضى كون العبد بمنافعه ملكا لمولاه فلا يجوز له صرفها في غير ما أذن فيه ، بل يجب عليه صرفها فيما أمر به مولاه ، ويؤيد ذلك ما ورد في الهدي الواجب من أنّه يأمر عبده بالصيام بلا فرق بين أمره بالحج عن نفسه أو غيره ، كان بنحو إيجاره للنيابة عن الغير أم لا ، فان إيجاره للحج عن الغير كإيجاره للخياطة وغيرها من الأعمال .

[ ثالثا : ] يشترط في الحج الاستطاعة الشرعية لا القدرة العقلية

[ 2 ] قد يقال إنّه لو لم يكن في البين الروايات الواردة في بيان الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج والناظرة إلى بيان المراد من الاستطاعة الواردة في الكتاب العزيز كان المتعين الالتزام بكفاية القدرة العقلية في وجوبه كسائر الواجبات ، غاية الأمر كما أنها تسقط مع الحرج كذلك وجوبه ، وأما بالنظر إلى الروايات المشار إليها فالاستطاعة العقلية غير كافية في وجوبه ، بل يعتبر أن يكون للمكلف الزاد والراحلة
تنقيح مباني الحج — صفحة 60 | الميرزا جواد التبريزي