شرح
من الحج مشيا ؟ فالمنسوب إلى المشهور إطلاق اعتبارها في وجوبه ، كما أن المنسوب إلى جماعة اختصاص اعتبارها بصورة الحاجة والحرج من المشي ، ومنشأ ذلك اختلاف الروايات فإن بعضها ظاهرة في اعتبارها مطلقا كصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعنى بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة » « 1 » . وفي صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي أو موثقته ، قال : « سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعنى بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج . أو قال : ممن كان له مال . فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فلم يحج ، فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : نعم » « 2 » .
ويؤيدهما رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل من أهل القدر فقال :
يا بن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ،أليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة ؟ ! فقال : ويحك ! إنما يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن « 3 » . إنما عنى بالاستطاعة الزاد والراحلة .
وعلى الجملة ، مقتضى الإطلاق فيها اعتبار الراحلة مطلقا .
وفي مقابل ذلك روايات يستظهر منها عدم اعتبار الراحلة مع التمكن من الحج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 35 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 7 ، والتوحيد : 350 / 14 ، والآية : آل عمران : 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 34 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 ، والكافي 4 : 267 / 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 34 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 ، والكافي 4 : 268 / 5 .