تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مستطيعا لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكا ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف [ 1 ] عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض النّاس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحريّة المعلوم عدمها في المبعّض » انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع أنّ في أوقات نوبته يجرى عليه جميع آثار الحرية .
شرح
وسيأتي أن المأخوذ من الاستطاعة في وجوب حجة الإسلام هو أن يكون عنده ما يحج به مع صحته وتخلية السرب ، لا ما يقال من القدرة الشرعية ، بحيث يكون تكليفه بأمر آخر لا يجتمع مع حجة الإسلام موجبا لارتفاع موضوع وجوب حجة الإسلام كما هو المعروف في الواجبين إذا تزاحما ، فان أخذ القدرة الشرعية بالمعنى المزبور في موضوع أحد التكليفين يخرجهما عن المتزاحمين حقيقة .

في المملوك المبعض

[ 1 ] المبعض داخل في عنوان المملوك ، وقد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان وغيرها « أنه لا يجب عليه حجة الإسلام حتى يعتق » « 1 » ، وفي صحيح علي بن جعفر « المملوك إذا حج ثم أعتق فعليه إعادة الحج » « 2 » . والمبعض وإن هاياه مولاه وكانت نوبته كافية للحج فهو عبد مملوك لمولاه ولو في بعضه ، وقد رفع اليد عن الحكم المزبور إذا أعتق قبل المشعر أو أحد الموقفين وكان على سائر شرائط الاستطاعة فان حجه يجزي عن حجة الإسلام على ما تقدم ، ودعوى أن المبعض الذي هاياه مولاه
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل : الباب 15 و 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 49 ، الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، والتهذيب 5 : 4 / 7 والاستبصار 2 : 147 / 479 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 59 | الميرزا جواد التبريزي