تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
مشيا ، كصحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر . قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل « 1 » . وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلّا أن يخرج ولو على حمار اجدع ابتر « 2 » . وفي صحيحة الحلبي « قال : قلت له فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيى ولو على حمار اجدع أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشى بعضا ويركب بعضا فليحج » « 3 » . وربما تحمل هذه الأخبار على من استقر عليه الحج بعد عدم الخروج عندما عرض الحج عليه ، فإنه يجب عليه الخروج بعد عدم الخروج بالبذل ولو على حمار اجدع ابتر . وهذا الحمل وإن كان غير بعيد بالإضافة إلى مثل صحيحة معاوية بن عمار إلا أنه لا يناسب ما في صحيحة محمد بن مسلم : ولم يستحيي ولو على حمار أجدع أبتر . ومثلها بل أوضح منها صحيحة أبي بصير المروية في الفقيه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج « 4 » . ومع ذلك كله فمع عدم احتمال اختصاص ما ورد في الاخبار في اعتبار الراحلة وعدمه بصورة بذل الحجّ كما لا يبعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 39 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والتهذيب 5 : 3 / 4 والاستبصار 2 : 140 / 456 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 40 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، والتهذيب 5 : 18 / 52 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 40 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 ، والكافي 4 : 266 / 1 والتهذيب 5 : 3 / 3 والاستبصار 2 : 140 / 455 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 42 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 7 ، والفقيه 2 : 259 / 1256 .