تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
والبدنة وكونه مجزئا عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وأنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصيا في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلّا أنّه لا يجزئه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيان على أنّ القضاء فورى أولا ، فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء . ( مسألة 6 ) لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحته إلّا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعّض إلّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزئه حينئذ عن حجّة الإسلام وإن كان
شرح
الصحيح موضوع لوجوب الإتمام على ما مرّ ، هذا بالإضافة إلى وجوب الإتمام والقضاء . وأما الكفارة فقد تقدم أن الجزاء على مولاه ، فالكفارة اللازمة داخلة في الجزاء على ما أصاب من غير فرق بين عتقه بعد الإفساد أم لا ، حتى فيما إذا كان عتقه قبل الوقوف بأحد الموقفين فإنه حين الارتكاب عبد ، فما أصابه على مولاه ، وإنما الفرق فيما إذا كان مستطيعا ؛ فإن كان عتقه قبل أحد الموقفين على ما مرّ أجزأ حجه عن حجة الإسلام ، وقد يقال بوجوب القضاء بناء على ما هو الأظهر من كون حجه الأول الذي واقع فيه صحيحا وأن القضاء عقوبة له ، بخلاف ما إذا كان عتقه بعد الموقفين أو لم يكن مستطيعا ، لأنه إذا استطاع وجب عليه حجة الإسلام كما يجب القضاء ، وبما أنّ الفورية في القضاء غير ثابتة فيجب عليه تقديم حجة الإسلام إذا استطاع فان تأخيرها كما تقدم غير جائز بل هو كبيرة . وبهذا يظهر أنه لا يبعد القول بلزوم تقديمها حتى بناء على فورية القضاء لما ذكرنا من أهمية حجة الإسلام .
تنقيح مباني الحج — صفحة 58 | الميرزا جواد التبريزي