( مسألة 5 ) إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام والقضاء ، وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أنّ حالها حال سائر الكفارات على ما مرّ ، وقد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام . وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو لا لأنّه من سوء اختياره ؟ قولان أقواهما الأوّل [ 1 ] سواء قلنا إنّ القضاء هو حجّه أو إنّه عقوبة وإنّ حجّه هو الأوّل ، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق . وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق ؛ فإن انعتق قبل المشعر . كان حاله حال الحر في وجوب الإتمام والقضاء
شرح
أصاب العبد في احرامه فهو على سيده مروية في الاستبصار بعين السند ، والمملوك كلما أصاب من الصيد وهو محرم فهو على سيده إذا أذن له في الإحرام . وعليه فلا موجب للالتزام بكون الجزاء على السيد في غير الصيد بل في الصيد أيضا ، لتعارض هذه الصحيحة مع صحيحة عبد الرحمن الدالة على عدم كون جزاء صيد العبد على مولاه . ولكن لا يبعد كون ما أخرجه في الاستبصار من النقل بالمعنى بقرينة رواية الكليني والفقيه لا كونها رواية أخرى ، فإن نقل رواية في الاستبصار مع عدم التعرض لها في التهذيب مع ملاحظة مخالفة مدلولها للروايات الأخرى بعيد جدا ، فالوجه الثالث المذكور في المتن غير بعيد .