تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
اكمال سعيه وقبل طواف النساء ، فإن ترك المكلف الحلق أو التقصير في العمرة المفردة ولو جهلا أو نسيانا وخرج ، فعليه العود إلى مكة لإعادة طواف النساء بعد الحلق أو التقصير فيها ، واعتبار وقوع الحلق أو التقصير فيها وان لا يخلو عن تأمّل إلّا أنّه أحوط ، ولا يحتاج في عودها إليها إلى إحرام جديد ، وإن تجاوز الميقات فإنّ الإحرام لدخولها مع انقضاء الشهر الذي احرم فيه وظيفة غير المحرم والمكلف المفروض في المقام محرم ، ويترتب على ذلك أنّه لو بقي في مكة بعد نسيان التقصير أو الحلق وأحرم للحج ، فالحكم بصحة إحرام حجه مشكل ، وما ورد من أنّ من نسي التقصير حتى احرم بالحج لم يبطل إحرامه وتمت عمرته ، يختصّ بمن احرم لعمرة التمتع ، ولذا فرض في تلك الروايات نسيان خصوص التقصير ، نعم يعمّ العمرة المفردة التي تنقلب إلى المتعة بالإحرام للحج بعدها ، وما ذكر من التأمّل في وقوع الحلق أو التقصير بمكة بدعوى أنّ مقتضى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالكعبة وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » « 1 » هو عدم اعتبار وقوع الحلق أو التقصير بمكة لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدم من دلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة على وقوع طواف النساء بعد الحلق ، ولازم ذلك وقوع الحلق أو التقصير قبل الخروج من مكة ، بل في معتبرة أخرى لمعاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إنّ المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء » « 2 » حيث علق خروج المعتمر
هامش
( 1 ) مرّ آنفا . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 311 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 3 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 340 | الميرزا جواد التبريزي