تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ثمّ إنّ المتعين في صلاة طواف الفريضة الإتيان بها خلف المقام ، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين واجعله إماما » « 1 » الحديث ، فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام « فاجعله إماما » تعيّنه بلا فرق بين أن يقرأ اماما بالكسر أو بالفتح ولم يثبت قرينة على حمله على الاستحباب ، كما ثبتت بالإضافة إلى السورة التي تقرأ في الركعتين ، وفي مرسلة صفوان بن يحيى عمّن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقوله عزّ وجلّوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىفإن صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة » « 2 » نعم لا بأس عند الزحام الصلاة في غيره من المسجد ، وفي صحيحة الحسين بن عثمان قال : « رأيت أبا الحسن موسى عليه السّلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد » « 3 » ، وحيث إنّ مدلولها حكاية فعل يحتمل كونه للزحام فيقتصر عليه ، وفي خبره قال : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس » « 4 » .

[ الثامنة : دلالة عدة من الروايات علي اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة ]

الثامنة : قد تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد طوافه وسعيه ، ويدلّ عليه عدّة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 423 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر المتقدم : 425 ، الباب 72 ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر المتقدم : 433 ، الباب 75 ، الحديث 2 . ( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 .