شرح
على الفراغ من العمرة .
[ العاشرة : إذا أتى المكلف بالعمرة المفردة في أشهر الحج وبقي في مكة ، ثمّ أراد أن يحج حجّ التمتع ]
العاشرة : إذا أتى المكلف بالعمرة المفردة في أشهر الحج وبقي في مكة ، ثمّ أراد أن يحج حجّ التمتع فله الإحرام للحج من مكة ويكتفي عن عمرة التمتع بتلك العمرة التي أتى بها ، ويشهد لذلك جملة من الروايات ، منها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من حج معتمرا في شوال ، ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأنّ أشهر الحج ، شوّال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة » « 1 » ، ومنها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة وقال : ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج » « 2 » ، وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : هي متعة » « 3 » ، وربّما يقال بأن ظواهرها صيرورة العمرة المفردة مع الإقامة إلى زمان الحج متعة ، فيجب عليه الإتيان بحج التمتع ، وأظهر ممّا تقدم صحيحة عمر بن يزيد الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية » « 4 » ، وخبره الآخرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 270 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 312 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 285 ، الباب 15 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 313 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 9 .