شرح
عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثمّ طاف طواف النساء فلم تصل الركعتين حتى ذكر بالأبطح يصلّي أربع ركعات ، قال : يرجع ويصلّي عند المقام أربعا » « 1 » ، وأمّا إذا تذكر وهو بمنى ففي طائفة من الروايات جواز الإتيان بها بمنى ، منها موثقة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنّه سأله عن رجل نسي أن يصلّى الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتى أتى منى ، قال : يصلّيهما بمنى » « 2 » ، ورواية عمر بن البراء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى أتى منى ، أنّه رخّص له أن يصلّيهما بمنى » « 3 » ، ونحوهما رواية هشام بن المثنى أو صحيحة هاشم بن المثنى قال : « نسيت أن أصلّي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصلّيتهما ثمّ عدت إلى منى ، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أفلا صلاهما حيث ما ذكر » « 4 » ، وفي مقابلها صحيحة أحمد بن عمر الحلال قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى ، قال : يرجع إلى مقام إبراهيم فيصلّيهما » « 5 » ، ولا يبعد حمل الأمر بالرجوع على الاستحباب والالتزام بجواز الصلاة في منى ، وإن كان الأحوط مع عدم المشقة في الرجوع اختياره ، ولو لم يتذكر حتى مات يقضي عنه وليّه كسائر الصلاة الفائتة .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 425 / 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 429 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 427 ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر المتقدم : 429 ، الحديث 9 .
( 5 ) المصدر المتقدم : 430 ، الحديث 12 .