تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » « 1 » وبمثلها يرفع اليد عن اطلاق بعض الروايات كالإطلاق في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء » « 2 » كما رفع اليد عن اطلاقها بالروايات الدالّة على اعتبار طواف النساء ، وظاهر الصحيحة الأولى كون الحلق أو التقصير مترتبا على إتمام السعي بين الصفا والمروة ، كما هو مقتضى ترتبهما في الجزاء على تحقق ما ذكر في الشرط من الفراغ ، فلا يجزي الحلق أو التقصير قبل اكماله ، بل لا يجوز . كما أنّ الظاهر ترتب طواف النساء على الحلق أو التقصير فلا يجزي قبل أحدهما ، حيث ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة ، قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصر قصّر » « 3 » ، حيث فرض في اجزاء الطواف الأخير « تحقق الحلق أو التقصير بعد السعي » ودعوى عدم دلالتها على اعتبار وقوع طواف النساء بعد الحلق أو التقصير لأنّها ناظرة إلى بيان أجزاء طواف الوداع عن طواف النساء ، وتأخّر طواف الوداع غير اعتبار تأخّر طواف النساء لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ غاية ما يمكن عدم اختصاصه بطواف النساء ، بل يجزي الطواف الواحد بعد الحلق أو التقصير ولو كان بعنوان طواف الوداع .

[ التاسعة : تكليف من ترك الحلق أو التقصير في العمرة المفردة ]

التاسعة : حيث إنّه ظهر ممّا تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 511 ، الباب 5 من أبواب التقصير ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 316 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 .