تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
مقام إبراهيم عليه السّلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال : فليصلّيهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما » « 1 » ، وما رواه محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام في طواف الحج والعمرة ، فقال : إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ،وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع » « 2 » ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى من ارتحل عن مكة ويتيسّر له الرجوع والإتيان بالصلاة خلف المقام ، بشهادة صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال اللّه تعالىوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىحتى ارتحل ، قال : إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلّي حيث يذكر » « 3 » ، فإنّ ظاهرها أنّ وجوب الرجوع مع كونه ايقاعا للمشقة منتف يصلّي حيثما يذكر ، وأوضح منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة ، قال : « إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلّهما ، أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه » « 4 » ، فإنّ ظاهر صدرها تعين الرجوع مع المشي القليل ، حيث إنّه لا يوجب نوعا بملاحظة تلك الأزمنة من المشقة في الرجوع . وبتعبير آخر من لم يخرج عن مكة فعليه العود إلى المقام والإتيان بالصلاة المنسية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 432 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 18 . ( 2 ) المصدر المتقدم : 431 ، الحديث 16 . ( 3 ) المصدر المتقدم : 430 ، الحديث 10 . ( 4 ) المصدر المتقدم : 427 ، الحديث 1 .