شرح
السعي بين الصفا والمروة ، الخامس : الحلق أو التقصير ، السادس : طواف النساء ، السابع : صلاته ، ووجوب طواف النساء فيها مشهور بين أصحابنا ، بل لم يعرف الخلاف فيه ، إلّا ما حكاه في الدروس عن الجعفي ومال إليه بعض المتأخرين لبعض روايات استظهر منها عدم وجوبه كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« قال إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع ، وطاف بالكعبة وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء » « 1 » ، وفيه أنّ دلالتها على عدم لزوم طواف النساء بالإطلاق والسكوت في مقام البيان فيرفع اليد عن الإطلاق بتقييده بما دلّ على وجوبه ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة ، قال : « يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصّر قصّر » « 2 » ، ويستظهر عدم وجوبها من صحيحة صفوان بن يحيى قال : « سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى » « 3 » ، وهذه أيضا مع الإغماض عن اضمارها لا تدلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لكون الحصر فيها إضافيا ، وبلحاظ نفي وجوبه في عمرة التمتع المفروض في السؤال ، وبتعبير آخر ما ورد فيها إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى ناظر إلى الحاج بحج التمتع لا إلى كل ناسك ، ويدلّ على اعتباره مضافا إلى ظاهر صحيحة عبد اللّه بن سنان ، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 316 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 444 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 6 .