تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ؟ فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » « 1 » ، ونحوهما غيرهما وظاهر الكل صحة العمرة مع وجوب اعادتها وتكرارها ، وذلك فإنّ قوله عليه السّلام : « وعليه الإقامة في مكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه » بضميمة الروايات الواردة في « أنّ لكل شهر عمرة مقتضاه أنّ الأمر بالبقاء والإحرام في الشهر الآتي لئلّا تقع العمرة الثانية في الشهر الذي اعتمر فيه » ، وملاحظة اعتبار الفصل فرع صحة العمرة الأولى ، وإلّا فلا تكون عمرتان لتقعا في شهرين ، وعليه فيجب إتمام العمرة الأولى أخذا بقوله سبحانه :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ،ويدلّ أيضا على أنّ المراد بالفساد النقص لا البطلان تعليل الإمام عليه السّلام لزوم الكفارة بفساد عمرته ، مع أنّ الكفارة تثبت حتى مع الجماع بعد السعي ، ولكن اعتبار رجوعه بعد خروج الشهر إلى بعض المواقيت أو إلى ما وقته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهله يشعر بفساد العمرة المفردة حقيقة ، فإنّه لو كانت تلك العمرة صحيحة كان ميقات العمرة المفردة ثانيا خارج الحرم لا ميقات أهله ، ولا أقل من عدم دلالة اعتبار اكمال الشهر على صحة العمرة المفروض فيها الجماع قبل الفراغ من سعيها إلّا أن يتشبث في وجوب إتمامها بالإطلاق في مثل قوله سبحانه :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِللإجمال فما دلّ على الفساد ، من أنّه بمعنى الفساد ، في الجماع في إحرام الحج قبل الوقوف أو بمعنى البطلان رأسا ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ في جريان الفساد كما ذكر في الجماع قبل اكمال السعي من عمرة التمتع أو اختصاصه بالعمرة المفردة خلاف ، فإنّ جمعا من الأصحاب عمّموه لعمرة التمتع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 128 ، الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 312 | الميرزا جواد التبريزي