تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 13 ) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار وشك في أنّه استأجر الحج قبل موته أو لا فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة [ 1 ] مع كون الوجوب فوريا منه ، ومع كونه موسعا إشكال ، وإن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحج واجبا ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوبا ، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان [ 2 ] ، نعم لو كان المال المقبوض موجودا أخذ حتّى في الصورة الأولى وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملك ذلك المال بدلا عمّا جعله أجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت .
شرح

حكم الوصي إذا مات وقد قبض من التركة الأجرة وشك في أدائه للحج

[ 1 ] لا يخفى انه لو كان أمره تأخير الاستئجار يحمل تأخيره على الصحة أيضا ، حيث يحتمل ان يكون له عذر شرعي في التأخير حتى مع وجوب الاستئجار فورا ، كما إذا لم يجد من يثق به في الاستنابة . وعلى الجملة الحمل على الصحة مع عدم العلم بارتكاب المعصية مقتضاه ان لا ينسب إليه الحرام والمعصية ولا يثبت وقوع عمل واجب عليه فورا أو غير فور ، نعم إذا احرز صدور عمل عنه لصحته وعدم بطلانه اثر شرعي للآخرين تجري اصالة الصحة في عمله بعد إحراز صدور ذلك العمل منه فيترتب عليه اثر صحته . [ 2 ] أظهرهما عدم ضمانه بعد فرض أن الميت جعله أمينا ويحتمل تلف المال بلا تفريط منه ، نعم إذا كانت عين المال موجودة أخذت حتى فيما إذا احتمل أنّه أستاجر بماله وتملكه بدلا عما استأجر به لجريان الاستصحاب في بقاء المال على ملك الميت ، ولا تجري قاعدة اليد مع العلم بالحالة السابقة في اليد مع عدم دعوى ذي اليد ملكيته .
تنقيح مباني الحج — صفحة 288 | الميرزا جواد التبريزي