حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصحّ
شرح
يكن في ضمن حج أو عمرة ، ويشهد لذلك عدة روايات بل يمكن استفادة ذلك من اطلاق قوله سبحانهإِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ، وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ« 1 » .
وقد ورد في بعض الروايات كصحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة ، والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف » « 2 » وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « يستحب ان يطوف ثلاثمئة وستين أسبوعا على عدد أيام السنة » « 3 » الحديث إلى غير ذلك مما يستفاد منه الاستحباب النفسي للطواف حول البيت ويجوز في الطواف المستحب النيابة عن الغير ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قلت له فاطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللّهمّ تقبل من فلان ، للذي يطوف عنه » « 4 » وصحيحة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال :
« سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر . . . قال : نعم » « 5 » الحديث فإنها تعم ما كان الجعل بعنوان النيابة أو هدية الثواب بل ما بعده قرينة على كون المراد النيابة ، وصحيحة موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر الثاني : « قد أردت ان أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : ان
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 311 ، الباب 9 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 308 ، الباب 7 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 190 ، الباب 18 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 197 ، الباب 25 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 5 .