تنقيح مباني الحج — صفحة 287
حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأن مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا . ( مسألة 12 ) إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال : إنّها واجبة عليه صدّق وتخرج من أصل التركة [ 1 ] ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهما في إقراره فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهما على ما هو الأقوى . إذا أوصى بحجتين وأقرّ بوجوبهما صدّق وتخرج من أصل التركة [ 1 ] ما ذكر قدّس سرّه مبني على خروج مطلق الحج الواجب من التركة ، واما بناء على اختصاصه بحجة الإسلام وخروج غيرها من الثلث إذا أوصى به ، فلا ينبغي التأمل في سماع اقراره ونفوذ وصيته بحجّتين واجبتين غير حجة الإسلام من ثلثه حتى فيما إذا كان متهما ، واما إذا أوصى بأن عليه حجّتين إسلاميتين سواء كانت إحداهما من نفسه والأخرى عن الغير ، كما إذا كان أجيرا بلا اشتراط المباشرة وكون المدة في الإجارة وسيعا أو كانت كلتاهما عن الغير ، كما ذكر يقبل قوله فإن إقراره على نفسه للغير نافذ حتى فيما إذا كان متهما سواء كان حال الصحة أو غير مرض الموت ، ما لم يعلم خلافه . ونفوذ الاقرار مستفاد من سيرة العقلاء والروايات الواردة في الأبواب المتفرقة ، نعم إذا كان اقراره بمال للغير في مرض موته يحسب اقراره من ثلثه إذا كان متهما ، وهذا طريق الجمع العرفي بين الروايات على ما بين في محله ، فهل يجري التفصيل فيما كان اقراره بالحج الاسلامي عليه لا يبعد ذلك عند الماتن ، حيث ذكر ان الظاهر أنه كالاقرار بالدين للغير ولكن الالحاق لا يخلو عن تأمل لاحتمال الفرق .