تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( مسألة 15 ) إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا لم يجز صرف جميعه [ 1 ] ، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان [ 2 ] . ( مسألة 16 ) من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج [ 3 ] ، ويجوز النيابة فيه عن الميّت ، وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكّة أو
شرح
الذي آجر نفسه عليه ، فإنه من الدين على الأجير فتخرج من تركته . واما إذا لم يكن له تركة فبما أنه ليس على الوصي ضمان تخرج من بقية التركة أو بقية الثلث على ما تقدم . [ 1 ] لان ما عنده وإن كان ملكا للموصى إلا أنه لا يعلم ولايته بالتصرف في جميعها بالوصية ، واصالة الصحة لا تجرى من موارد الشك في ولاية المتصرف . ودعوى أن اصالة الصحة تقتضي ان المال بمقدار الثلث كما ترى فان جريانها موقوف على ثبوت ولايته المتوقفة على كونه بمقدار الثلث . [ 2 ] ولكن الأظهر عدم السماع فإنه يعتبر قول ذي اليد إذا كان اقرارا على النفس . أو فيما قام دليل خاص على اعتباره كالإخبار بنجاسة ما بيده ولا يدخل المقام في شيء منها ، فإن إخباره بضعف المال بيد الورثة يعد من الاقرار للنفس والدعوى على الورثة ، وقوله فإنهم أجازوا وصيته من قبيل الإخبار عنهم يعتبر فيه شرط قبول الخبر ، واما اصالة الصحة في وصيته بالحج بالمال المزبور فقد تقدم عدم جريانها في موارد الشك في ولاية المتصرف .

يستحب الطواف مستقلا عن الحج

[ 3 ] الظاهر عدم الخلاف في الاستحباب النفسي للطواف حول الكعبة وإن لم