تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 11 ) لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية منه إن كان واجبا [ 1 ] ، ولو نذر في حال
شرح
الخيار في الفرض غير قابل للانتقال إلى الوارث وان ينتقل خيار الفسخ إلى الوارث في سائر الموارد ، والوجه في ذلك ان الخيار إنما ينتقل إلى الوارث في الموارد التي يمكن انتفاعهم بالخيار وليس المقام كذلك ، لتعين صرف المال في الحج عن الميت . ولذا يكون مع تخلفه خيار الفسخ للميت ويستعمله الحاكم بالولاية لان الميت لا يمكن له استعمال خيار الفسخ . أقول : لا يخفى انه إذا فسخ الحاكم الشرعي أو الوصي المعاملة بخيار الميت ، ترجع الدار أو المبيع إلى ملك الميت فتدخل الدار أو المبيع الآخر في تركة الميت لا محالة ، فلا ينفذ شرطه لانفساخه بفسخ المعاملة . وحساب الشرط مع انفساخه وصيّة لازمة حسابه من ثلث الميت ، وعلى ذلك ينتفع الوارث بخيار الفسخ حتى للميت ، فإن الميت لا يمكن ان يستعمل هذا الخيار ، ولا وجه للالتزام بثبوته بل للحاكم ولاية على تنفيذ شرط الميت على المشروط ، فيأخذ الدار في الأول والثالث ويبيعها ويستأجر شخصا آخر للحج عن الشارط ، فالدار عند بيع الحاكم ملك للمشروط عليه يبيعها الحاكم قهرا عليه لتنفيذ شرط الميت عليه ، فلا مورد لتوهم دخولها في تركة الميت وحساب الحج عنه من ثلث الميت ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] ويلاحظ الزائد عن الأجرة الميقاتية التي لم يشترط فيها لا ماشيا ولا حافيا ، فان الخارج من أصل التركة طبيعي الحج الميقاتي ، وأيضا هذا فيما كانت وصيته بحجة الاسلام ، واما سائر الحج الواجب فيخرج من ثلث الميت مع الوصية لا مطلقا ، نعم القضاء من دون وصية حسابه من أصل التركة على ورثته الكبار على ما تقدم .
تنقيح مباني الحج — صفحة 286 | الميرزا جواد التبريزي