( مسألة 10 ) إذا صالحه على داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صحّ ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا [ 1 ] ولا يلحقه حكم الوصية .
ويظهر من المحقّق القمي قدّس سرّه في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة ، وفيه أنّه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه ، بل إنّما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالا يملكه الورثة فليس تمليكا ووصية وإنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة .
شرح
بناء على ما تقدم يؤتي بالحج الميقاتي عنه ما لم يزد من ثلثه ، فان غرضه فراغ ذمته عما اشتغلت به حال حياته ، فان زادت من ثلثه فنفوذ الوصية بأصل الحج انما هو في فرض آخر وهو رضى الورّاث ، بخلاف ما لو قيل بان الحج الواجب كحجة الاسلام يخرج من أصل التركة أوصى به أم لا ، فإنه يجب الاستئجار إذا كانت له تركه تكفي بالحج من الميقات أوصى بذلك أم لا على ما تقدم .