تنقيح مباني الحج — صفحة 267
فصل في الوصيّة بالحج ( مسألة 1 ) إذا أوصى بالحج فإن علم أنّه واجب أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصيّة ، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ، نعم لو صرّح بإخراجه من الثلث أخرج منه فإن وفى به وإلّا يكون الزائد من الأصل ، ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحج النذري والإفسادي [ 1 ] لأنّه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل ، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحج بمنزلة الدين ومن المعلوم خروجه من الأصل ، بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنيا كما مرّ سابقا . وإن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث . فصل في الوصية بالحج يخرج الحج الواجب من أصل التركة [ 1 ] الأظهر ثبوت الفرق فان ما ورد في الروايات هو خروج حجة الإسلام من أصل التركة ، واما غيرها فلم يرد فيه ما يدل على ذلك . وما يقال في وجه كونه كحجة الإسلام أمران أحدهما الاجماع على خروج كل واجب مالي على الميت من أصل تركته ولكن الاجماع على تقديره لم يحرز كونه تعبديا ، بل من المحتمل جدا استفادته مما ورد في موارد مختلفة كتجهيز الميت بالتكفين ، وما ورد على الميت من الزكاة والحج يعني حجة الاسلام ولاحتمال الخصوصية لا يمكن التعدي ، فان الزكاة والخمس لصيرورتهما دينا موردا لعدم بقاء العين ، ومع بقائها فإن العين مشتركة ولو بنحو الإشاعة في المالية بين الميت وبين حق الزكاة والخمس ، وثانيهما ، أنه قد ورد