بالرضا من المستأجر [ 1 ] .
شرح
تسليم الأجرة اليه قبل العمل ولو بنحو الشرط الارتكازي الحاصل من المتعارف ولم يدفعها إليه المستأجر قبله فله مع تمكنه من العمل بدون تسلمها خيار الفسخ ، وإلا تبطل الإجارة لعجزه . ومما ذكر يعلم أنه إذا لم يشترط تسليم الأجرة إليه قبل العمل حتى بالشرط الارتكازي الحاصل من المتعارف ولم يكن الأجير متمكنا من العمل بدونه فالإجارة باطلة . نعم قد يقال لو بدا للمستأجر ودفع الأجرة قبل العمل تصح الإجارة لتمكنه منه ، ولكن هذا أيضا لا يخلو عن اشكال ، فان الشرط في صحتها ليس مجرد تمكن الأجير واقعا من العمل في وقته ، بل اللازم احرازه أيضا عند العقد ، إلا أنه لا بأس بما قيل لو كان من اعتقاد الأجير تمكنه من العمل ولو بدون تسلم الأجرة عند العقد ثم بان عجزه لو لم يتسلمها قبل العمل ولكن دفعها إليه المستأجر قبله اتفاقا .
إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة
[ 1 ] الرواية المشار إليها رواها الكليني والشيخ قدّس سرّهما ، أما الشيخ ففي موضعين من باب الزيارات في فقه الحج ، وفي الأول باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام « ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال : لا بأس » « 1 » وهذا موافق لما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وفي الموضع الثاني فقد روى باسناده عن محمد بن الحسين عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 184 ، الباب 14 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .