تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
جعفر بن بشير عن الأحول عن عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السّلام ، وعلى ذلك فلا مجال للمناقشة في سندها بسهل بن زياد ، حيث إن كلمة أبي سعيد وإن كانت كنية لسهل بن زياد إلا أن في الموضع الثاني لم يقع سهل في سندها ، واحتمال كون أبي سعيد غير سهل بن زياد موهوم عند من لاحظ بعض روايات محمد بن أحمد بن يحيى التي أوردها الشيخ عنه عن أبي سعيد وسنده قدّس سرّه في الموضع الثاني إلى محمد بن الحسين معتبر ، حيث يروى عن ابن أبي الجيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين وابن أبي الجيد من مشايخ النجاشي ، ويظهر من كلامه في بعض المواضع توثيق مشايخه ولا أقل من دلالته على أنهم لا يخلون عن حسن الظاهر ، نعم في السند مناقشة أخرى وهي ان الأحول الراوي عن عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السّلام يبعد كونه محمد بن النعمان المعروف بالأحول ، فإنه يروي عن الباقر والصادق وبعض أصحابهم عليهما السّلام وروايته عن عثمان بن عيسى الذي يروي عن الرضا وموسى بن جعفر عليهم السّلام لم توجد في مورد ، خصوصا الوارد في السند في الموضع الأول ، وفي رواية الكليني هو جعفر الأحول وما قيل من أن الظاهر سقوط لفظة أبي وكان الأصل أبي جعفر الأحول وأبي جعفر كنية لمحمد بن النعمان الأول ، ولعلة لذلك أضاف في الوسائل اللفظة فرواها عن الشيخ باسناده عن أبي جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه من المحتمل سقوط لفظة جعفر في الموضع الثاني مع كون جعفر الأحول شخص آخر مجهول أو مهمل . ويمكن المناقشة في دلالتها أيضا بأنه لم يفرض في السؤال كون دفع الحجة بعنوان الاستئجار على النيابة عن دافعها ، بل مقتضاها أنه يعطى لشخص المال بغرض ان يحج الحرم ، وانما سأل الراوي عن دفعها إلى الغير