تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الاجزاء فيما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم فحاله حال الحاج عن نفسه ، ولكن لا يخفى لو بنى على أن ظاهر المرسلة اعتبار الموت بعد الدخول في الحرم لا بعد الاحرام ، ودلالة الشرطية الثانية فيها على عدم الاجزاء فيما إذا مات قبل دخول الحرم فلا اختصاص لمدلولها بالحاج عن الغير ، بل تعمه اطلاقها ودلالة قوله عليه السّلام في موثقة إسحاق بن عمار على الاجزاء « فيما إذا مات بعد الاحرام ولو قبل دخول الحرم » تختص بالحاج عن الغير ، فيرفع اليد بها عن اطلاق الشرطية الثانية في المرسلة فيختص مدلولها يعني عدم الاجزاء فيمن مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم بالحاج عن نفسه ، وقد ذكرنا في محله ان الميزان في ملاحظة النسبة بين الدليلين هو الموضوع الوارد في كل منهما ، فإن كان الموضوع في أحدهما أخص يقدم ويحسب قرينة على الحكم المخالف الوارد في الآخر الذي موضوعه العام أو المطلق ، هذا بالإضافة إلى المرسلة . واما ملاحظة موثقة إسحاق بن عمار مع موثقة عمار الدالة على عدم الاجزاء مع موت النائب عن الغير في الطريق فإنه بعد البناء على ما تقدم من اختصاص موثقة إسحاق بن عمار « بما إذا مات النائب بعد الاحرام » تكون مقيدة لاطلاق موثقة عمار ، فتكون النتيجة الاجزاء عن المنوب عنه إذا مات النائب في الطريق بعد احرامه . وعدم الاجزاء فيما إذا كان موته قبل احرامه . ولو قيل باجمال ما في موثقة عمار أو كون ظاهرها كظاهر موثقة عمار الموت في الطريق سواء كان قبل الاحرام أم بعده فيؤخذ باطلاق موثقة عمار على تقدير الاجمال ، وتتعارضان وتتساقطان على تقدير التعارض فيرجع إلى القاعدة الأولية التي مقتضاها عدم الاجزاء ، ويؤخذ بما في موثقة إسحاق بن عمار فيما إذا مات في مكة قبل تمام الاعمال أو في الحرم بناء على التسالم على عدم خصوصية لمكة وانما الخصوصية للدخول في الحرم .