( مسألة 2 ) لا يشترط في النائب الحريّة ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل .
( مسألة 3 ) يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر [ 1 ] ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استئجاره عنه .
ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب ، فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلّا إذا كان عاجزا ، وأمّا في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميّت تبرعا أو بالإجارة .
شرح
نحو الترتب ، وان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، إلا أن الإجارة محكومة بالبطلان على ما تقدم من أن النائب في عقد الاستئجار يلتزم بالعمل للغير ويملّكه إياه طلقا ، فالأمر بالوفاء به مع ايجاب الحج عليه عن نفسه لا يجتمعان ، نعم لو التزم النائب بالحج عن الغير على تقدير ترك الحج عن نفسه ، فلا يمكن الأمر بالوفاء لكون العقد تعليقيا محكوما بالبطلان . وبالنتيجة فلا يستحق الأجير الأجرة المسماة ولكن يستحق أجرة المثل ، لأن عمله مشروع قد صدر بأمر الغير وطلبه كما هو الحال في سائر موارد بطلان الإجارة على العمل المشروع .