تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( مسألة 2 ) لا يشترط في النائب الحريّة ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل . ( مسألة 3 ) يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر [ 1 ] ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استئجاره عنه . ويشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب ، فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلّا إذا كان عاجزا ، وأمّا في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميّت تبرعا أو بالإجارة .
شرح
نحو الترتب ، وان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، إلا أن الإجارة محكومة بالبطلان على ما تقدم من أن النائب في عقد الاستئجار يلتزم بالعمل للغير ويملّكه إياه طلقا ، فالأمر بالوفاء به مع ايجاب الحج عليه عن نفسه لا يجتمعان ، نعم لو التزم النائب بالحج عن الغير على تقدير ترك الحج عن نفسه ، فلا يمكن الأمر بالوفاء لكون العقد تعليقيا محكوما بالبطلان . وبالنتيجة فلا يستحق الأجير الأجرة المسماة ولكن يستحق أجرة المثل ، لأن عمله مشروع قد صدر بأمر الغير وطلبه كما هو الحال في سائر موارد بطلان الإجارة على العمل المشروع .

لا تصح النيابة عن الكافر

[ 1 ] بلا فرق بين القول بكون الكافر مكلفا بالفروع أم بعدمه ، فإنه لو قيل بكونه مكلفا بها فلا يجب على وارثه المسلم الحج عنه من تركته ، فان ما ورد « فيمن مات ولم يحج حجة الإسلام يحج عنه ، أو أن عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » ونحوها ، منصرفها من كان شأنه ان يحج حال حياته ، فلا يعم غير المسلم . وكذا ما ورد فيمن عجز عن الخروج من أمره ببعث رجل مكانه بل مشروعية القضاء عنه