( مسألة 34 ) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك ، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ [ 1 ] باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقا .
شرح
أفعله ؟ قال : لا ، من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فلا شيء عليه « 1 » وكما ذكرنا لا يبعد اعتبارها فان عنبسة بن مصعب من المشاهير الذين لم يرد فيهم قدح ، بالإضافة إلى وثاقتهم وظاهرها نفي وجوب سياق الهدي أيضا ، وظاهر الروايات عدم الفرق بين العجز قبل الاحرام أو بعده .
[ 1 ] ولعل نظر الماتن قدّس سرّه انصراف العجز عن المشي إلى عدم التمكن من المشي لعدم طاقة الشخص سواء كان للتعب أو حصول المرض أو طريان العلّة في الرجل ونحو ذلك ، وقد ورد التعب في صحيحة رفاعة وعدم الطاقة في صحيحة ذريح المحاربي ، حيث ورد فيها رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، وظاهر ما ورد في رواية عنبسة بن مصعب من قوله فاشتكيت المرض ، واما عدم التمكن للعدو ونحوه فهو خارج عن منصرفها ، فيرجع فيه إلى القاعدة المشار إليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 308 ، الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 5 .