تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الولي أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الّذي لا يتحقّق منه القصد ، مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
شرح
إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن ابن عشر سنين يحج . قال : عليه حجة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » « 1 » وفي صحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير احرام . قال : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون » « چ » الحديث . وانما الكلام في مشروعية نيابة الصبي في الحج عن الغير فإن النيابة عن الغير كما تقدم على خلاف القاعدة ، وإثبات مشروعية نيابة الصبي عن الغير في الحج الواجب عن الميت مشكل جدا ، لما ورد في بعض الروايات من تقييد نيابة الصرورة عن الغير بما إذا لم يكن له مال ، وظاهره إن التقييد لأجل انه لو كان للصرورة مال يجب عليه الحج عن نفسه ، فلا يعم إطلاق الصرورة في روايات الصبي لأنه لا يجب عليه الحج ولو كان له مال . وورد في بعض الروايات كصحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة » « 2 » ولا يبعد ظهورها في تعيين اقسام النائب وعدم التعرض لنيابة الرجل عن الرجل لظهور جوازها وكونها من المتيقن من بين فروضها . وكذا لا يجوز استنابة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 44 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 266 / 1296 . ( چ ) وسائل الشيعة 11 : 287 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 177 ، الباب 8 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 6 .