تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الصبي من الموسر إذا منعه مرض أو كبر عن الخروج ، حيث ورد في بعض رواياتها بعث الرجل وفي بعضها الأخرى بعث صرورة لا مال له واستنابة الصبي خارج عن كلتا الطائفتين ، وقد يدعي أنه قد ورد في خصوص النيابة عن الميت في الحج عنه ما يعم نيابة الصبي وكذا في النيابة فيه عن الحي . ويؤخذ باطلاقهما في مورد لم يثبت فيه تقييد بالبلوغ ، اما الأول كمعتبرة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما يلحق الرجل بعد موته فقال : سنة سنها يعمل بها بعد موته - إلى أن قال : - والولد الطيب يدعو الوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما » « 1 » حيث إن إطلاق الولد يعم غير البالغ ، ولكن في اطلاقها تأمل بملاحظة التصدق عن الوالد والعتق عنهما كما لا يخفى . واما الثاني رواية يحيى الأزرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من حج عن انسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج » « 2 » وظاهرها النيابة عن الحي كما هو ظاهر الانسان فإنه كظهور سائر العناوين في الفعلية ، ولكن مع الفحص عن سندها فان يحيى الأزرق مشترك بين ابن عبد الرحمن الثقة وبين ابن حسان الكوفي ، ومدلولها وهو اختصاص ما بعد طواف الفريضة بالنائب ولا يحسب عملا للمنوب عنه . وعلى الجملة اثبات مشروعية نيابة الصبي عن الميت أو الحي في الحج لا يخلو عن التأمل . وعلى تقدير ثبوت المشروعية في الحج المستحب فلا موجب للالتزام بتوقفها على اذن وليه إذا كانت تبرعية . نعم إذا كان باستئجاره للحج عنه يصح عقده بلا اذن وليه ، فلو صحبه وليه في السفر إلى الحج فاحرم الصبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 444 ، الباب 28 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 165 ، الباب 1 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 7 .