تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إلى خبر عنبسة الدال على عدم وجوبه صريحا فيه ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيّدا بسنة مع توقع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب ، الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة مضافا إلى الخبر عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا قال عليه السّلام : « فليمش فإذا تعب فليركب » ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ، وفي مرسل حريز « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » .
شرح
يرفع اليد عن الاطلاق المقامي ، يعني يزول الاطلاق المقامي بورود وظيفة أخرى معها أيضا في خطاب آخر . وقد وردت في صحيحة الحلبي قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام « رجل نذر ان يمشي إلى بيت اللّه ، وعجز عن المشي ؛ قال : فليركب وليسق بدنة ، فان ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد » « 1 » ونحوها صحيحة ذبيح المحاربي . نعم لا يبعد ان يكون سوق الهدي أمرا استحبابيا ، بقرينة رواية عنبسة بن مصعب قال : نذرت في ابن لي ، ان عافاه اللّه ان أحج ماشيا ، فمشيت حتى بلغت العقبة ، فاشتكيت ، فركبت ، ثم وجدت راحة ، فمشيت ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : اني أحّب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة ، فقلت معي نفقة ، ولو شئت ان اذبح لفعلت ، فقال إني احّب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة ، فقلت : أشيء واجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 86 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، والتهذيب 5 : 13 / 36 والاستبصار 2 : 149 / 489 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 211 | الميرزا جواد التبريزي