تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 30 ) لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجّه [ 1 ] أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره [ 2 ] ، كما
شرح
إذا مشى الحاج في حجة ولو نذرا فيما إذا كان نذره بلا تعيين تفصيلي في نذره ، بأن كان قصده نذر المشي في حجه ، واما مع تعيين غير ذلك تفصيلا في نذره فلا كلام فيه . ولا يبعد ان يكون منصرف الروايات المشار إليها أيضا ذلك ، وإلا فلا موجب مع تعيين الناذر تفصيلا السؤال عن منتهى مشيه ولا يحتمل ان يكون المشي لازما له في ذهابه إلى المشعر الحرام أو منى أو إذا نذر المشي في ذهابه إلى عرفات فقط . [ 1 ] هذا إذا عين في نذره المشي إلى الحج ، وإلا فلا بأس ان يركب البحر قبل إحرامه لحجه كما تقدم في المسألة السابقة أو كان ركوبه البحر بعد احرامه للحج ، كما في حج الافراد أو القران .

ناذر المشي إلى بيت اللّه الحرام إذا اضطر إلى الركوب سقط نذره

[ 2 ] سقوط نذره بمعنى عدم انعقاده إذا كان الاضطرار طارئا من أول الخروج ، واما إذا كان طارئا في الأثناء يكون السقوط بالإضافة إلى باقي سفره فقط ، بناء على أن المشي بالإضافة إلى اجزاء الطريق في نذره انحلالي كما لا يبعد ، وعلى ذلك فلو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن عبوره إلا بالمركب فيركبه ثم يمشي بعده . والمشهور انه عند عبور أحدهما يقف في المركب ولا يجلس فيه . وعللوه بأمرين أحدهما قاعدة الميسور ، وفيه مالا يخفى من عدم تمامية القاعدة مع أن الميسور منه ليس مجرد الوقوف بل الحركة في المركب . وثانيهما رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ان عليا عليه السّلام « سئل عن رجل نذر ان يمشي إلى البيت فعبر في المعبر قال : فليقم فيه قائما حتى يجوز » ولا يبعد اعتبار الخبر ، فان الراوي عن السكوني وهو حسين بن يزيد النوفلي من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، ولكن المستفاد منها مجرد