تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ماشيا » ومن حين الشروع في السفر إذا قال : « للّه عليّ أن أمشي إلى بيت اللّه » أو نحو ذلك ، كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار ، لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .
شرح
الناذر ، ولو بقصده الاجمالي المتعلق بما ينصرف إليه عنوان المنذور ، ولو قال الناذر : للّه عليّ المشي إلى بيت اللّه ، في مقابل الذهاب إليه راكبا يكون منذوره المشي من حين الشروع في السفر ، بخلاف ما لو قال : للّه عليّ ان أحج ماشيا فإنه يتعين المشي من أول افعال الحج هذا بحسب المبدأ . واما من حيث المنتهى فيما إذا لم يعينه في قصده على ما ذكر ، فقد ذكر الماتن انه رمى الجمار فإن رميها آخر واجبات الحج . واما ما عن المشهور من أن منتهاه طواف النساء فلا يمكن المساعدة عليه ، حيث إن طواف النساء خارج عن اعمال الحج . وعلل كون رميها منتهاه بجملة من الاخبار ولكن الوارد فيها رمي الجمرة ، ولا يبعد ان يكون المراد اتمام اعمال يوم النحر ، حيث ورد في صحيحة إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا » « 1 » والذيل قرينة على إرادة رمي جمرة العقبة حيث يجوز الاتيان بطواف الحج بعد اعمال يوم النحر . وفي بعض الأخبار يعني صحيحة يونس بن يعقوب سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « متى ينقطع مشي الماشي قال : إذا أفضت من عرفات » « 2 » وهذه الصحيحة تعد نافية للتحديد الوارد في مثل صحيحة إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السّلام ، فالمرجع مع تساقطهما القاعدة ، ومقتضاه الفراغ من رمى الجمرات . واما النفر من منى فليس واجبا فضلا عن كونه من اعمال الحج ، وإنما لا يجوز في النفر الأول النفر قبل الزوال . ثم إن ظاهر الروايتين ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 89 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 90 ، الباب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 6 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 204 | الميرزا جواد التبريزي