( مسألة 28 ) يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ، فلو كان عاجزا أو كان مضرّا ببدنه لم ينعقد ، نعم لا مانع منه إذا كان حرجا [ 1 ] لا يبلغ حدّ الضرر ، لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، هذا إذا كان حرجيا حين النذر وكان عالما به وأمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب .
( مسألة 29 ) في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج أقوال ، والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف [ 2 ] ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : « للّه عليّ أن أحج
شرح
رجل نذر ان يمشي إلى بيت اللّه حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب » « 1 » .
يعتبر في نذر المشي تمكن الناذر
[ 1 ] لا يخفى ان مقتضى إطلاق وضع الحرج عدم وجوب الوفاء بالنذر حتى ما إذا كان الناذر حين نذره ملتفتا إلى ذلك ، فمجرد إقدام المكلف واحرازه الحرج في منذوره لا يوجب ان لا يعمه خطاب عدم جعل الحرج في الدين ، كما أنه كون رفع الحرج امتنانيا ، لا ينافي عدم وضع الشارع على المكلف حتى في صورة التزامه على نفسه . نعم هذا إذا كان حرجيا من الابتداء ، واما إذا صارت الاستدامة حرجية فيجب الفعل إلى أن يلزم الحرج . كما ورد في صحيحة رفاعة وحفص المتقدمة من قوله عليه السّلام فليمش ، فإذا تعب فليركب .في مبدأ وجوب المشي
[ 2 ] كما هو الحال في النذر في سائر الموارد حيث إن تعيين المنذور يتبع قصدهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 307 ، الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 2 .