شرح
المقيد ، كاف في انعقاده . فلا يعتبر ان يكون المقيد بتمام قيوده راجحا ، وما ذكره بعض من عدم الانعقاد في موارد كون الركوب أفضل من المشي غير صحيح . كما أن دعوى انعقاد النذر بالإضافة إلى أصل الحج دون قيوده أضعف . لأن المفروض كون المنذور الحج المقيد فإن صح النذر يجب الوفاء به وإلا بطل ، بل تقدم انعقاد النذر إذا كان المنذور المشي في حجه لكون المشي في نفسه راجحا . نعم قد يستظهر من بعض الروايات ان نذر المشي حافيا في حجة لا يصح . كصحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام « عن رجل نذر ان يمشي إلى مكة حافيا . فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل . فقال : من هذه فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت ان تمشي إلى مكة حافية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فتركب فإن اللّه غني عن مشيها وحفاها قال : فركبت » « 1 » . وقد ذكر الماتن أنها واردة في واقعة واحدة يمكن ان يكون عدم انعقاد نذرها لمانع من ايجاب الوفاء به موجبا لانكشافها أو تضررها أو غير ذلك ، ولكن لا يخفى ان ذكرها من جهة الاستشهاد على الجواب للسؤال الوارد فيها وحملها على أنها واقعة خاصة لا يكون جوابا عنه . والصحيح إنّه بعد البناء على مرغوبية المشي في حجه يكون نذر المكلف المشي حافيا فيه صحيحا لما تقدم من كفاية رجحان الطبيعي في نذر المقيد ، وإن لم يكن قيده راجحا . واما الصحيحة فلا يوجب رفع اليد عن إطلاق وجوب الوفاء بالنذر ، لان صحيحة رفاعة وحفص المروية في باب 8 من أبواب النذر دالة على انعقاد نذر المشي في الحج حافيا تعارضها . قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 86 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 ، والتهذيب 5 :
13 / 37 والاستبصار 2 : 150 / 419 .