بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ، وحيث إنّها مردّدة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط ، ويكفي حينئذ إطعام ستّين مسكينا لأنّ فيه إطعام عشرة أيضا الّذي يكفي في كفارة الحلف .
( مسألة 26 ) إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا [ 1 ] .
شرح
وجوب القضاء متيقنا ووجوب الكفارة مشكوكا يدفع بالأصل النافي . واما بناء على ما ذكر من عدم ثبوت القضاء في الحج النذري ولا في الكفارة يدفع وجوب قضاء حجة الإسلام بالأصل . ثم بناء على وجوب القضاء في الحج النذري أو الحلفي فمع تردد ما عليه بين النذري والحلفي يجب القضاء وتتعين كفارة اليمين ، بناء على وجوب قضاء الكفارة ، لان الأظهر كفارة حنث النذر هي كفارة اليمين ، بل مع كونهما متباينين يرجع في تعيين ما بقي على ملك الميت من دينه إلى القرعة . حيث إن اللازم على الورثة ترك مقدار دينه ، فإن كان دينه مرددا بين الأقل والأكثر وما هو بمعناه يبنى على الأقل ، ومع كونه من المتباينين يرجع إلى القرعة ، ولا يجرى في المسألة ما تقدم في المسألة ( 24 ) من أنه مع تردد الوفاء بما على الميت بين الأقل أجرة وأكثرها ، يقتصر على ما يكون اجرته أقل ؛ وذلك فإن جريان الاستصحاب في بقاء ما على الميت من الكفارة بعد اطعام عشرة مساكين مثلا ، كاف في عدم جواز الاقتصار عليه ، بخلاف ما تقدم مما يحرز براءة ذمة الميت مع الاقتصار على الأقل أجرة .