تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 96 ) بناء على المختار من كفاية الميقاتية ، لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حي أو ميّت ، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهز رجلا من الميقات كما ذكرنا سابقا أيضا ، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى [ 1 ] ، وإن كان الأحوط ذلك . ( مسألة 97 ) الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت [ 2 ] خصوصا إذا كان الفوت عن تقصير من الميّت ، وحينئذ فلو لم يمكن إلّا من البلد وجب وخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيرا على الورثة ، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلّا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيرا عليهم .
شرح
[ 1 ] قد تقدم في المسألة الثانية والسبعين ، أن مقتضى إطلاق البعث وتجهيز النائب في أن يحج عنه ، هو جواز أخذ النائب من أي بلد حتى إذا كان التجهيز والبعث من الميقات ولو بالتسبيب ، بأن يوكل الحي المعذور عن المباشرة حاجا ان يأخذ نائبا في الحج عنه من الميقات ، نعم استئجاره من بلده أحوط .

تجب المبادرة إلى الاستيجار في سنة الموت

[ 2 ] ويستدل على ذلك بان المال الوافي للحج عن الميت باق على ملك الميت بيد الورثة أو الوصي بأمانة شرعية ولا يجوز لهم التصرف فيه أو ابقائه إلا بدليل ، فيجب صرفه في الحج عن الميت في أول أزمنة الامكان خصوصا في فرض فوته عن الميت بتقصيره ، حيث يحتمل مع الحج عنه ارتفاع العقاب عنه . وعلى الجملة إذا كان قضاء الحج عنه واجبا فورا مع عدم التقصير ، ففي صورة التقصير يكون الوجوب فورا أولى . أقول : لا يخلو هذا الاستدلال عن المناقشة ، فان مقتضى الأمر بقضاء حجة الاسلام عن الميت من تركته من غير تقييد بكونه في السنة الأولى أو سنة موته جواز