خبر زكريا بن آدم رحمهما اللّه : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجّة أيجزئه أن يحج عنه من غير البلد الّذي مات فيه ؟ فقال عليه السّلام : ما كان دون الميقات فلا بأس به » مع أنّه آخر مكان كان مكلفا فيه بالحج ، وربّما يقال : إنّه بلد الاستيطان لأنّه المنساق من النص والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الّذي صار مستطيعا فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان الّتي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا وفاقا لسيد المدارك قدّس سرّه ونسبه إلى ابن إدريس رحمه اللّه أيضا ، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قويا جدّا .
( مسألة 92 ) لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء ؛ تعين .
( مسألة 93 ) على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفي كل بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا تخرج من الأصل ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد ، إلّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعين مصرفه ومن دون أن يزاحم واجبا ماليا عليه .
( مسألة 94 ) إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب ، وإن كان
شرح
بلد استيطانه إلا إذا عين بلدا آخر أو لم يبلغ مال الوصية فيحج عنه من البلد الذي يسعه المال . وما في خبر زكريا بن آدم باعتبار الغالب من موته في بلد يستوطنه يعم ما إذا ادركه الموت في سفر ، إلا إذا كان في وصيته ظهور في الاستنابة منه ، كما إذا أوصى بالاستنابة إن مات في الطريق في سفره إلى الحج أضف إلى ذلك ان في سنده سهل بن زياد .