تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة ، وإذا اختلف تقليد الميّت والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه بأن يكون الميّت مقلدا لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية ، فكان يجب عليه الحج والوارث مقلدا لمن يشترط ذلك فلم يكن واجبا عليه أو بالعكس فالمدار على تقليد الميّت [ 1 ] .
شرح
الميقاتي ، وكذا العكس . وعليه فعلى الوراث الأخذ بمقتضى تقليدهم وكونهم مكلفين باخراج الحج عن الميت من تركته ، وهكذا الحال إذا كان اختلاف تقليد الميت والورثة في شرائط وجوب الحج ، فان الميزان في تملك التركة مقتضى تقليد الورثة ، واما إذا كان الاختلاف بين الورثة بحسب تقليدهم بان كان مقتضى تقليد بعضهم وجوب البلدي ، وتقليد البعض الآخر الحج الميقاتي ، أو وجوب الحج عن مورثهم ، أو عدم وجوب الحج عنه ، لعدم استقراره على مورثهم ، فان بنى على خروج الدين عن سهام الوراث بنحو التقسيط كما التزمنا بذلك في اخراج ثلث الميت ، فعلى كل من الورثة العمل على وظيفته باخراج ما يخص حصته فإن كان ما يخص حصة ذلك البعض وافيا بالحج ولو من الميقات فهو ، وإلا يجري عليه ما تقدم من صرفه في وجوه الخير أو عوده إلى ملك الوارث . وهذا بخلاف ما قيل من كون خروج الحج عن تركة الميت بنحو الكلي في المعين ، فالمتعين رفع الواقعة إلى الحاكم الشرعي وقضائه ويكون حكمه وقضائه نافذا في حق الجميع على ما ذكر في بحث القضاء . وهذا كله إذا لم يكن اخراج الحج عن الميت بوصيته ، وإلا يكون المتبع ظاهر وصيته ويعمل الوصي بها على ما استظهر منها . نعم إذا خاصمه الورثة في ظهور الوصية أو كون الحج من حجة الاسلام أو غيره ليخرج من ثلث الميت لا من التركة فالمرجع أيضا المرافعة . [ 1 ] قد تقدم أن المدار على تقليد الوارث ، ففي الفرض لا يجب عليهم
تنقيح مباني الحج — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي