بالعين فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزع
شرح
من أصل التركة ، واخراج حجة الإسلام من صلب المال كاخراج مؤنة التجهيز لثبوت الدليل عليه ، وبتعبير آخر « لا يكون الدين للّه من قبيل كون المنذور ملكا اعتباريا للّه سبحانه » ولذا لا فرق بين ان يقول الناذر للّه على صوم كذا أو صلاة كذا أو التصدق بكذا في أنه يخرج من ثلث الميت مع وصيته ، نعم قد يقال بوجوب إخراج الحج النذري من ثلث التركة ولو مع عدم الوصية به ، ويستظهر ذلك من صحيحة ضريس الكناسي قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الاسلام ، ومن قبل ان يفي بنذره الذي نذر ، قال : إن ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر . وان لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه » « 1 » وصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللّه الحرام ، فعافى اللّه الأبن ومات الأب . فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده قلت هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه » « 2 » ولكن لا يخفى أن المفروض فيها نذر الاحجاج وما ورد فيها من ثلثه ، لعله قرينة على كون الاخراج مع وصيته بثلثه في الخيرات ، ويناسبه ما ورد من حج الأبن عن أبيه مع أن نذر أبيه كان متعلقا باحجاج ابنه ، وما ورد في صحيحة ضريس من احجاج رجل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 74 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 263 / 1280 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 75 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، والتهذيب 5 :
406 / 1414 .