على الجميع [ 1 ] بالنسبة كما في غرماء المفلس ، وقد يقال يقدم الحج على غيره وإن كان دين النّاس لخبر معاوية بن عمّار الدال على تقديمه على الزكاة ونحوه خبر آخر ، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب لأنّهما في خصوص الزكاة ، وربّما يحتمل تقديم دين النّاس لأهميّته ، والأقوى ما ذكر من التحصيص ، وحينئذ فإن وفت حصّة الحج به فهو ، وإلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت
شرح
ثلثه ينافيه : نعم ورد في صحيحة مسمع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للّه عزّ وجلّ إن ولدت غلاما ان احجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر للّه عزّ وجلّ في ابن له ، ان هو أدرك ان يحج عنه أو يحجّه فمات الأب ، وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغلام ، فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يحج عنه مما ترك أبوه » « 1 » وهذه كما تتم في نذر الاحجاج تعم نذر الحج عن الأبن ، وظاهرها الاخراج من صلب المال إلا أن الظهور بالاطلاق يحمل على ثلثه ، بقرينة صحيحة ضريس وعبد اللّه بن أبي يعفور وعليه تكون على خلاف القاعدة ، فيرجع إليها في غير ذلك ، ويلتزم بعدم ثبوت القضاء فيما كان المنذور حجة ومات قبل الوفاء بها حتى مع تمكنه من الوفاء لأنه لم يثبت القضاء في النذر إلا في نذر الاحجاج أو الحج عن ولده إذا مات قبل الوفاء به واللّه العالم .
يقدم الخمس والزكاة والدين على الحج
[ 1 ] إذا كان على الميت دين وخمس وزكاة ، فإن كان ما تعلق به الخمس أو الزكاة موجودا ، فلا ينبغي التأمل في تقديم اخراج الخمس والزكاة ، فان ديون الميتهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 316 ، الباب 16 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 1 .