تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 57 ) يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مؤونة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعا [ 1 ] ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيا وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسب وهو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفلا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعد عيالا له ، فالمدار على العيال العرفي . ( مسألة 58 ) الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له ، من بستان أو دكان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفف ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادرا على التكسب اللائق به أو التجارة باعتبار وجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتجر به ، نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضا فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم ، بل وكذا الفقير الّذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسب إذا حصل له مقدار مؤونة الذهاب والإياب له ولعياله ، وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .
شرح

يشترط في الاستطاعة وجود ما يمون به عياله

[ 1 ] المراد من الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج أن تكون له نفقة الحج زائدا على نفقة الإعاشة الاعتيادية ومن لا يكون له نفقة عياله لا يكون مستطيعا ، وكذا الحال بالإضافة إلى الرجوع إلى ما به الكفاية ، وذكرنا ما يستفاد منه ذلك ليس نفي الحرج والعسر ليكون حجه مع عدمهما حجة الإسلام ، كما إذا انكشف بعد الحج عدم كونه واجدا لنفقة عياله ، حيث إن نفي وجوبها عليه في الفرض بقاعدة نفي الحرج لا يوافق الامتنان .