( مسألة 39 ) لو أعطاء ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحّة [ 1 ] ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه .
( مسألة 40 ) الحج البذلي مجزئ عن حجّة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى [ 2 ] .
شرح
لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط الحج صحّ ووجب
[ 1 ] لم يثبت وجه للصحة حيث إنّ من عليه الحق وان كان له ولاية اعطاء زكاة الفقير ، وسهم السادة من الخمس لمستحقه ، والاعطاء وتمليك الولاية به ، ولكنه لا يلازم ان يكون له الاشتراط على المعطى على حدّ الشرط في المعاملات على أحد المتعاملين ، واما ارجاع الاشتراط في المقام إلى تعليق التمليك على حصول الشرط بنحو الشرط المتأخر فهو أيضا غير مفيد ، لان الولاية على التمليك المعلق غير ثابتة أيضا على من عليه الحق . ودعوى ان ما ذكر فيما كان الاعطاء بنحو التمليك ، واما إذا كان من قبيل الصرف في سبيل اللّه فلا بأس بالاشتراط ، فلا يمكن المساعدة عليها لما تقدم في مسائل مستحقي الزكاة ان مثل هذا لا يكون من قبيل صرف الزكاة في سبيل اللّه ، بل ينحصر صرفها فيه إلى ما يرجع إلى المصالح العامة .يجزئ الحج البذلي عن حجة الإسلام
[ 2 ] قد تقدم أنّه قد ورد في الروايات ان المبذول له مستطيع إلى الحج يعني الاستطاعة الواردة في ظاهر الآية المباركة ، وورد في صحيحة هشام بن سالم : أن الحج الواجب مرة واحدة « 1 » . بل كون الحج الواجب على المستطيع مرة واحدة من ضروريات الفقه فيكون الحج من المبذول له حجة الإسلام ، أضف إلى ذلك ما فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 19 ، الباب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والمحاسن :
296 / 465 نقلا بالمعنى .