فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو " ( 1 ) .
وفي الجميع نظر ، أما في الأصل ، ففيه - مع عدم رجوعه إلى محصل ،
ومعارضته بأصالة البراءة المعتضدة في المقام بأصالة الاشتغال واستصحاب
أحكام الصلاة ، فتأمل - : أنه لا وقع له في مقابل الأدلة المتقدمة .
وأما الروايات المتقدمة ، فقد عرفت ( 2 ) الجواب عنها ، وأن المراد
بالتسليم - في الروايتين - منها هو التسليم الأخير ، لأنه المتبادر الشائع
المتعارف ، كما مر ( 3 ) عن الذكرى دعوى أنه المتعارف بين الخاصة والعامة ،
بل قيل : إنه فيه كالحقيقة العرفية ، والمراد بالتشهد في ثالثها ما يعم التسليم ،
ورواية ابن الجهم ( 4 ) مخالفة لظاهرها للإجماع على وجوب الصلاة على النبي
وآله صلى الله عليه وآله ، مع احتمال حملها - كالجميع - على التقية .
ومما ذكرنا في انصراف التسليم إلى المتعارف ، يظهر الجواب عن
الروايات الواردة في ناسي التشهد .
ثم إن الثمرة بين الجزئية والاستقلال كثيرة جدا .
واعلم أنهم اختلفوا في صورة التسليم الواجب أو المستحب - على
الخلاف المتقدم - فذهب المصنف * ( و ) * جماعة ( 5 ) إلى أن * ( صورته : السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 3 .
( 2 ) راجع الصفحة 82 - 83 .
( 3 ) راجع الصفحة 83 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .
( 5 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 89 ، والشهيد في الألفية : 62 ، واللمعة : 35 ، وابن فهد
في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 83 ، والشهيد في الروض : 281 ،
والروضة 1 : 624 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 287 ، وغيرهم .