ويدل عليه : جل الأدلة المتقدمة ، فإن ظاهر الإضافة في " تحليلها
التسليم " كما في إضافة " تحريمها " وإضافة " مفتاحها " يقتضي الارتباط
بالصلاة ، وإن كان الارتباط في الوضوء على وجه الشرطية وفي التحريم
والتحليل على وجه الجزئية ، مضافا إلى أن معنى التحليل : تحليل المنافيات
المحرمة في أثناء الصلاة ، فإذا انتهت الصلاة قبل التسليم حلت المنافيات
بنفس الفراغ ، مضافا إلى التصريح في رواية عبد الله بن الفضل المتقدمة ( 1 )
بأن التسليم جعل أمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها .
وأما الأخبار الدالة على بطلان صلاة المسافر إذا أتم ( 2 ) ، فهي على
تقدير دلالتها صريحة في الجزئية .
وأما ما دل على حصول الانصراف بقول : " السلام علينا " ( 3 ) فهي
أيضا - كما عرفت - ظاهرة - بل بعضها ( 4 ) صريحة - في عدم الخروج عن
الصلاة قبله .
وأما رواية أبي بصير ( 5 ) ، فهي أيضا صريحة في الجزئية .
وأما أخبار النافلة ( 6 ) ، فهي أيضا ظاهرة في اللزوم واللابدية ،
لا الطلب المستقل ، وكذا سياق الأدلة الآمرة بالتسليم - سيما ما أردف فيها
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 87 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 91 .
( 3 ) راجع الصفحة 94 - 95 .
( 4 ) مثل رواية أبي كهمس المتقدمة في الصفحة 95 .
( 5 ) المتقدمة في الصفحة 95 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة السابقة .