التسليم بسائر الأجزاء - ظاهرة في الوجوب التبعي ( 1 ) .
وبالجملة ، فالحكم بالوجوب المستقل ضعيف ، وقد اختاره جماعة من
متأخري المتأخرين ( 2 ) تبعا للمحكي عن قواعد الشهيد ( 3 ) وصاحب البشرى
والجعفي ( 4 ) وشيخنا البهائي ( 5 ) وابن [ أبي ] جمهور ( 6 ) ، لأصالة عدم المدخلية ،
وللروايات المتقدمة ( 7 ) الدالة على عدم بطلان الصلاة بحصول الحدث قبل التسليم ،
وبقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور في من صلى الركعتين من المكتوبة فلا
يجلس فيهما حتى يركع ، قال : " يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو " ( 8 ) .
ونحوها غيرها ( 9 ) الوارد في المسألة المذكورة .
وأصرح منها ما ورد في تلك المسألة عن سليمان بن خالد عن
الصادق عليه السلام حيث قال : " وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا
هامش
( 1 ) مثل ما تقدم في الصفحة 84 عن أبي بصير .
( 2 ) منهم المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 152 ، والمحدث البحراني في الحدائق
8 : 483 ، ونقله المحقق النراقي في المستند 1 : 381 عن والده ناسبا له إلى أكثر
الأصحاب ، وقال هو نفسه : " وهو الأظهر " .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 306 ، القاعدة 290 .
( 4 ) حكاه عنهما المحدث البحراني في الحدائق 8 : 483 .
( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 468 ، وانظر الحبل المتين : 253 .
( 6 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ولا على من حكى عنه ، نعم في مفتاح الكرامة
2 : 468 بلفظ : " ونقل هذا القول عن ابن أبي جمهور " .
( 7 ) تقدمت في الصفحة 78 وما بعدها .
( 8 ) الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 4 .
( 9 ) انظر الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، وغيره من الأبواب .