ب " السلام علينا " دل عليه الأخبار وكلام الأصحاب ( 1 ) ، والظاهر أن نسبته
إليهم من جهة عدم إنكارهم لتلك الأخبار كما تقدم منه سابقا ، لا من جهة
تصريحهم بذلك .
وأما [ ما ] ( 2 ) ذكره في البيان - من أن السلام علينا لم يوجبه أحد من
القدماء ، بل القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة ك " السلام على الأنبياء
والملائكة " غير مخرجة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة ( 3 ) - فلا يبعد أن
يكون مراده أن عدم الخروج ب " السلام علينا " لازم قول موجبي التسليم
المتفقين على تعيين " السلام عليكم " ، كما يظهر من الدروس ( 4 ) ، لا أنهم
قائلون به صريحا ومنكرون لمدلول أخبار الانصراف ب " السلام علينا " ،
الذي صرح في الذكرى بأنه لم ينكرها أحد من الإمامية ( 5 ) .
ووجه الملازمة : ما أشار إليه في الذكرى بعد حكاية القول بوجوب
" السلام عليكم " عينا ، قال : وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة بالصيغة
الأخرى مما لا سبيل إلى رده ، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة ( 6 ) ؟ !
وهو كلام متين يشيد ما أسلفنا سابقا من أن الغرض الباعث لإيجاب التسليم
هو التحليل الحاصل بالصيغة الأولى ، مضافا إلى أن قول الرضا عليه السلام
في ما كتبه إلى المأمون في تعليل المنع عن قول " السلام علينا " في
هامش
( 1 ) الذكرى : 207 .
( 2 ) من " ن " و " ط " .
( 3 ) البيان : 177 .
( 4 ) انظر الدروس 1 : 183 .
( 5 ) الذكرى : 208 .
( 6 ) الذكرى : 208 .